السبت، 21 أبريل 2018
أهمية الدراسة الدلالية في نقد الشعر
أهمية الدراسة الدلالية في نقد الشعر
يوسف حسن حجازي
..
الدراسة الدلالية للنص هي دراسة كل
ما يعين على الوصول إلى الصورة المطلوبة للنص, وقديما كانت الدلالة يقصد بها
المعنى, ينقل مرتضى الزبيدي عن الفارابي في تاج العروس قوله: (ومعنى الشيء ومعناته
واحد, ومعناه وفحواه ومقتضاه ومضمونه كله هو ما يدل عليه اللفظ)[1], أما حديثا فقد شملت
الدلالة كل ما يحمله النص من أصغر بنية وهي الحركة إلى أكبر بنية وهي التركيب وما
يؤديه البناء الموضوع من معنى وما فيه من صوت وحركة ولون, وقد ذكر الدكتور هادي
نهر أن المحدثين منهم من ذهب إلى القول بالترادف بين الدلالة والمعنى, ومنهم من
رأى أن المعنى أوسع من الدلالة لاقتصار الأخير على اللفظة المفردة, ومنهم من رأى
أن الدلالة أوسع من المعنى فكل دلالة عندهم تتضمن معنى وليس كل معنى يتضمن دلالة
فبينهما عموم وخصوص[2],
ويقول في علم الدلالة التطبيقي: (أما الدلالة في الاصطلاح فتعني ما يتوصل به إلى
معرفة الشيء كدلالة الألفاظ على المعنى الذي توحي به الكلمة المعينة أو تحمله أو
تدل عليه)[3],
ليحدد بعد ذلك تعريف علم الدلالة معتمدا على مفهوم الدلالة بأنه علم خاص بدراسة
المعنى في المقام الأول وما يحيط بهذه الدراسة أو يتداخل معها من قضايا وفروع
كثيرة, كدراسة الرموز اللغوية وغير اللغوية كالعلامات والإشارات الدالة[4].
إن ارتباط الدال بالمدلول يأبى أن
يضعف حفاظا على مهمة المنطوق, وهناك فرق بين الرمز (الكتابة) واللفظ (المنطوق)
والمعنى (غاية المنطوق), فالرمز دال على مدلول, وهو ما يشير إلى ما ارتبط بالذهن,
ومدلوله اللفظ, واللفظ مدلول لغيره دال على غيره, فهو مدلول للرمز, دال على
المعنى, والمعنى مدلول غير دال لأنه الغاية التي يُدَلُّ عليها ولا تَدُلُّ على
غيرها, واللفظ معرف المعنى وليس أصلا له, ولا يمكن أن نجرد اللفظ من مدلوله, ولا
يمكن أن يتكوَّن المعنى الكامن في النفس دون دال, وأيا كانت الألفاظ تبقى دالة على
المعنى حتى لو اختلفت بنيتها, أو اختلفت لغتها, ولا يمكن أن أعبر عن المدلول إلا
باستخدام اللفظ المناسب للاعتبارات المختلفة, ولو حاولت أن أصل إلى مدلول اللفظ
بلفظ غير مناسب فلن أصل إلى شيء, وحينها يفقد اللفظ حقيقته التي جيء به من أجلها,
كأن تقول لمتحدث بالانجليزية: (أريد أن آكل) فلا شك أن هذا اللفظ الدال بالنسبة لك
غير دال بالنسبة لغيرك, وهذا يعني موت اللفظ, لأن الذي لا يدل كالذي لم يوضع, وعند
دراسة النصوص لا بد من دراسة كاملة لما يشكِّل هذه النصوص فتدرس الألفاظ التي يمكن
وصفها بالإبداع أو التقليد, وتدرس المعاني التي تفرض على الكاتب ماهية الألفاظ,
والتي تعد الدافع لتوليفها.
وإذا نفينا الدلالة في دراسة الشعر
فإن البيان لن يكون إلا أغصانا بالية لم ترحمها وطأة الخريف, وإلا فكيف سنصل إلى
الاستعارة والكناية والمجاز وكلها لا تدرك باللفظ دون معرفة دلالة اللفظ, لأن
اللفظ ينبئ باستحالة إرادته لمخالفة المعقول, وفي الوقت نفسه يأمرنا أن نبحث في
دلالته المستمدة من السياق لنتمكن من الوصول إلى مقصد الواضع, وغالبا إذا لم يكن
المقصد موضوعا فإنه يكون متوقعا, فالواضع لا يحب أن يذهب القارئ إلى غير ما يريد
فتضيع رسالته لغموض دلالة لفظه.
الخميس، 15 مارس 2018
يا بن الخيانة لا دامت لك الغرر..
قصيدة يا بن الخيانة
هجاء ولي العهد السعودي الذي تجرأ على القدس
..
..
يا بنَ الخيانة لا
دامتْ لك الغررُ
هل شئت للقدس أن يسعى
بها القذَرُ
كُهكاهةٌ رغم سِمن
الجسم بِرشاعُ
فَسْلٌ شحيحُ الحِجا ضِرسامةٌ
خَثَرُ
أيها الدبُّ هل تدري
بأنَّ لنا
في كل نازلةٍ سيفًا
له الظفَرُ
راياتُنا بالدمِ القُدْسِيِّ
قد صُبِغتْ
وبالخيانة قد شهدتْ
لك الصُوَرُ
إنَّا إذا ذَكر
التاريخُ سيرتَنا
حارتْ عطورُ المجدِ
كيفَ تنتشرُ
أما إذا طلبَ التاريخُ
صفحتَكمْ
احمرَّتِ الكلماتُ
وانزوى النظرُ
..
يوسف حسن حجازي
الاثنين، 1 مايو 2017
(القول الغض في يوم الفض) رسالة للعروسين ليلة زفافهما.. يوسف حسن حجازي
(القول الغض في يوم الفض)
هي رسالة فيها مجموعة من التوجيهات للعروسين ليلة زفافهما.
كتابة يوسف حسن حجازي
..
للتحميل على الرابط الآتي:
الثلاثاء، 11 أبريل 2017
الجمعة، 5 أغسطس 2016
من أدب الثورة, يوسف حسن حجازي
أمنية
من أدب الثورة
يوسف حسن حجازي
كان
يقف بين الأشجار, لا يعلم أين هو بالضبط, لكن الطبيعة الساحرة تسلب لبه, أغمض
عينيه وشعره يتناغم مع النسمات الغضة, بسط ذراعيه في الفضاء وبدأ يحركهما صعودا
وهبوطا, فإذا به يرتفع عن الأرض, نظر في نفسه مندهشا, وأخذ يحرك أكثر ويرتفع أكثر,
ضحك ضحكة جنونية دوى صداها في الآفاق, لا يصدق أنه يطير, وبينما هو في غمرة سروره
رأى سواد بشر, أراد أن يصرف عنهم النظر حتى لا يلوِّث صفاءه, لكنه مال إلى أن
يستكشف حالهم, فهبط بالقرب منهم, فوجدهم في تدافع, ورأى مخلوقًا فظًا ظاهرًا عليهم
ينفث من فمه عسلًا مسمومًا, يسوق أتباعه بالسياط, يجلد بها رؤوسهم, ويسلط على
خصومه كلابًا وحشية تمزقهم دون رحمة, فتعجب مما رأى (يا لنقاء السماء!! ويا لقبح
ما على الأرض!!), وبينما هو يراقب إذا به يسمع صوتًا غليظًا: (إنه هناك, العدو
الذي أفسد وُدَّنا, ودنَّس جَوَّنا, عليكم به.. اقتلوه), فامتطاه الخوف: (أنا!!
أنا.. لا.. لا شأن لي..), وشرعت الكلاب تجري نحوه, فهرب مسرعًا, وبدأ يحرك يديه
ليعود إلى السماء من جديد, لكنه لا يطير: (ما الذي حدث؟ هل نزلت بي لعنة السماء
لأني خالطتهم؟), وحاول ثانية وأخرى وأخرى لكن لا جدوى, وعندما انقطعت أنفاسه واقتربت
الكلاب منه وقف على شفا علو وقفز في رحب الفضاء, وأخذ يحرك يديه فطار من جديد, أما
الكلاب فتهاوت إلى السفح, مسح العرق عن جبينه متنفسًا الصعداء, نظر خلفه فرأى عجبًا,
أسودًا تزأر, والكلاب تتفرق في كل اتجاه, وذلك المخلوق يهوي ويصرخ: (لاااااا,
لااااااا, من أين جئتم أيها الحمقى, سحقًا لكم.. نزلت عليكم لعنة السماء.. نزلت
عليكم لعنة السماء), ثم مضى يشق الفضاء, وبينما هو في دعة ومتعة ارتج جسده بقوة,
(ماذا هناك؟ هل وقعت مصيبة جديدة؟), وأخذ يحرك يديه في كل جانب, وأمه تحاول أن
تسيطر عليه لإيقاظه للذهاب إلى العمل.. (يا إلهي.. إنها رؤيا عجيبة!!), (وماذا
رأيت يا ولدي؟), (ماذا رأيت.. رأيت حال مصر حفظها الله)..
...
(ص.م)
السبت، 30 يوليو 2016
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
مشاركة مميزة
-
كتاب عناصر الرواية الأدبية تأليف يوسف حسن حجازي تحميل كتاب عناصر الرواية الأدبية
-
(القول الغض في يوم الفض) هي رسالة فيها مجموعة من التوجيهات للعروسين ليلة زفافهما. كتابة يوسف حسن حجازي .. للتحميل على الرابط الآتي...
-
أمنية من أدب الثورة يوسف حسن حجازي كان يقف بين الأشجار, لا يعلم أين هو بالضبط, لكن الطبيعة الساحرة تسلب لبه, أغمض عينيه وشعره يتنا...




